حديث عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله

admin
الصفحة الرئيسية

حديث عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله

حديث عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله


#اقرأ ايضا: حديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحديث الثاني

 عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة رضي الله عنها قالت :

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )

 رواه البخاري ومسلم

وفي رواية لمسلم : ( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد )

الشرح :

 هذا الحديث قال العلماء : إنه ميزان ظاهر الأعمال وحديث عمر ( إنما الأعمال بالنيات ) ميزان باطن الأعمال لأن العمل له نية وله صورة فالصورة هي ظاهر العمل والنية باطن العمل .

وفي هذا الحديث فوائد : أن من أحدث في هذا الأمر _ أي الإسلام _ ما ليس منه فهو مردود عليه ولو كان حسن النية وينبني على هذه الفائدة أن جميع البدع مردودة على صاحبها ولو حسنت نيته .

ومن فوائد هذا الحديث : أن من عمل عملا ولو كان أصله مشروعا ولكن عمله على غير ذلك الوجه الذي أمر به فإنه يكون مردودا بناء على الرواية الثانية في مسلم .

وعلى هذا فمن باع بيعا محرما فبيعه باطل ومن صلى صلاة تطوع لغير سبب في وقت النهي فصلاته باطلة ومن صام يوم العيد فصومه باطل و ليس له أجرا لأن هذه كلها ليس عليها أمر الله ورسوله فتكون باطلة مردودة .

الحديث الثالث

عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات قد لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات فقد وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

رواه البخاري ومسلم

الشرح :

قسم النبي صلى الله عليه وسلم الأمور إلى ثلاثة أقسام :

قسم حلال بين لا اشتباه فيه وقسم حرام بين لا اشتباه فيه وهذان واضحان أما الحلال فحلال ولا يأثم الإنسان به وأما الحرام فحرام ويأثم الإنسان به .

مثال الأول : حل بهيمة الأنعام

 ومثال الثاني : تحريم الخمر

أما القسم الثالث : فهم الأمر المشتبه الذي يشتبه حكمه هل هو من الحلال أم من الحرام ويخفى حكمه على كثير من الناس وإلا فهو معلوم عند آخرين .

فهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم الورع تركه وأن لا يقع فيه ولهذا قال : ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه )

 استبرأ لدينه في ما بينه وبين الله و استبرأ لعرضه في ما بينه وبين الناس بحيث لا يقولون : فلان وقع في الحرام حيث أنهم يعلمونه وهو عنده مشتبه ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلا لذلك بالراعي يرعى حول الحمى أي : ( حول الأرض المحمية التي لا تراها البهائم فتكون خضراء لأنها لم تلعب فيها فإنها تجذب البهائم حتى تدب إليها وترعاها )

( كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه )

ثم قال عليه الصلاة والسلام : ( ألا وإن لكل ملك حمى )

يعني بأنه جرت العادة بأن الملوك يحمون شيئا من الرياض التي يكون فيها العشب الكثير والزرع الكثير ( ألا وإن حمى الله محارمه )

أي : ما حرمه على عباده فهو حماه لأنه منعهم أن يقعوا فيه ثم بين أن في الجسد مضغة يعني : لحمة بقدر ما يمضغ الأكل

إذا صلحت صلح الجسد كله ثم بينها بقوله ألا وهي القلب وهو إشارة إلى أنه يجب على الإنسان أن يراعي ما في قلبه من الهوى الذي يعصف به حتى يقع في الحرام والأمور المشتبهات

فيستفاد من هذا الحديث أولا : أن الشريعة الإسلامية حلالها بين وحرامها بين والمشتبه منها يعلمه بعض الناس .

ثانيا : أنه ينبغي للإنسان إذا اشتبه عليه الأمر حلال هو أم حرام أن يجتنبه حتى يتبين له أنه حلال .

ثالثا : أن الإنسان إذا وقع في الأمور المشتبهة هان عليه أن يقع في الأمور الواضحة فإذا مارس الشيء المشتبه فإن نفسه تدعوه إلى أن يفعل الشيء البين وحين أذن يهلك .

رابعا : جواز ضرب المثل من أجل أن يتبين الأمر المعنوي بضرب الحسي أي : أن تشبيه المعقول بالمحسوس ليقرب فهمه .

خامسا : حسن تعليم الرسول عليه الصلاة والسلام بضربه للأمثال وتوضيحها .

سادسا : أن المدار في الصلاح والفاسد على القلب وينبني على هذه الفائدة أنه يجب على الإنسان العناية بقلبه دائما وأبدا حتى يستقيم على ما ينبغي أن يكون عليه .

سابعا : أن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ) ففساد الظاهر عنوان فساد الباطن.

الكاتبة : ام انس 


تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي






  

google-playkhamsatmostaqltradent