recent
أخبار ساخنة

أحداث قبل بعثة النبي صلىّ الله عليه وسلم

admin
الصفحة الرئيسية

أحداث قبل بعثة النبي صلىّ الله عليه وسلم

أحداث قبل بعثة النبي صلىّ الله عليه وسلم


بسم الله الرحمن الرحيم


 الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

🔸أما بعد  :

🌴 أحداث قبل بعثة النبي صلىّ الله عليه وسلم : 🌴

- حدثت قبل البعثة أحداثًا مهمة هيّأت النبي صلّى الله عليه وسلم  لتحمل أعباء النبوة والرسالة .

👈🏻من أهم هذه الأحداث حرب الفجار الذين كان بين قريش ومن معهم من بني كنانة وبين هوازن وكان النبي صلىّ الله عليه وسلم في ذاك الوقت شابًا يبلغ من العمر خمسة عشرة عام وقيل من عشرين ، وكان يجمع النِّبال و يناولها لأعمامه مما يدل على حداثة سِنه صلىّ الله عليه وسلم ، وبذلك يكون قد اكتسب الشجاعة والإقدام ومارس القتال .

👈🏻 كذلك الثاني من الأحداث حلف الفضول وكان حلف الفضول بعد رجوع قريش من حرب الفجار ..

📝 وسببه أن رجلاً من اليمن جاء ببضاعة إلى مكة فاشتراها منه العاص بن وائل ومنعه حقه ، فطلب هذا اليمني من أشراف قريش أن يعينوه ولكنهم لم يفعلوا لما كانت العاص منهم، فوقف عند الكعبة واستغاث بآل فهرٍ ، وبكل أحد عنده مروءة، فجاء الزبير بن عبد المطلب وجاءت بنو هاشم و زهرة و بنو تيم وجاء من جاء.. فصنع لهم الزبير طعامًا وتحالفوا في شهر حرام وهو ذو القعدة ، وتعاقدوا وتحالفوا بالله ليكونوا يدًا واحدةً مع المظلوم ضد الظالم حتى يرد إليه حقه ، ثم ذهبوا إلى العاص وانتزعوا منه الحق فدفعوه إلى هذا اليمني ثم سمعت قريش بهذا الحلف (حلف الفضول) ، ثم دخلوا فيه

ولقد حضر النبي صلّى الله عليه وسلم هذا الحلف الذي هدموا به الظلم ورفعوا به منار الحق وهو يعتبر من مفاخر العرب ، قال النبي صلىّ الله عليه وسلم :  {لقد شَهِدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا ما أحبه ان لي به حمر النعم ولو دعيت به في الإسلام لأجبت} .. صلّى الله عليه وسلم . من الأحداث أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترك في بناء الكعبة عندما بلغ من العمر خمساً وثلاثين سنة ، اجتمعت قريش لتجديد بناء الكعبة لما أصابها من حريق وسيل جارف صدع جدرانها وكانت لاتزال كما بناها إبراهيم عليه السلام ، أي كانت حجارة بعضها فوق بعض بغير طين ، فأرادوا هدمها ليرفعوها ويسقفوها ولكنهم هابوا هدمها وخافوا منه فقال الوليد بن المغيرة : ( أنا أبدؤكم في هدمها ) ، فأخذ المعولة ثم قام عليها وهو يقول : (اللهم لم نزغ ولانريد إلا الخير ) ، وهدم من ناحية الركنين فتربص الناس تلك الليلة به وقالوا لعله يصيبه أذى أو يُقتل فإن أصيب لم نهدم منها شيئًا ورددناها كما كانت ، وفي حال لم يصبه شيء فقد رضي الله ما صنعنا ..

🔸فأصبح الوليد غاديا يهدم وهدم الناس معه ، ثم اشترك سادات قريش وشيوخها في نقل الحجارة ورفعها وشارك معهم النبي صلى الله عليه وسلم وعمه العباس وكانا ينقلان الحجارة فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم : اجعل إزارك .. (والإزار الذي يلبس من تحت كما نلاحظ في لباس الحجاج أنه عندهم قطعتين قطعة من فوق وقطعة من تحت فالإزار هو الثوب الذي يلبس من تحت ،كما نقول لباس التنورة) ،  فقال العباس : ( اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة) فإن فعل هذا فإن البدن سيكون ظاهرً من تحت ، فَخَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم أفاق فقال : (إزاري إزاري) ، فشد عليه إزاره صلى الله عليه وسلم ،ولم يرفعه أو يضعه على رقبته ، وبذلك يكون الله تعالى حفظ نبيه حتى من ظهور جزء من عورته ، فلما بلغوا موضع الحجر الأسود اختصموا فيه

 كل قبيلة تريد أن ترفعه على موضعه دون الأخرى وكادوا يقتتلون فيما بينهم لولا أن أبا أمية بن المغيرة قال :  (يامعشر قريش اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب المسجد أول من يدخل الى المسجد الحرام نجعله حكم بيننا فهو الذي يحكم من سيضع هذه الحجر الحجر الأسود في مكانه) ، فتوافقوا على ذلك فجلسوا ينتظرون مَنْ سيأتي فدخل نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوه قالوا : هذا الأمين قد رضينا قد رضينا ، فلما أخبروه الخبر قال هلموا إليّ بثوب فجاؤوا بثوب فوضع النبي صلى الله عليه وسلم الحجر بيده في هذا الثوب ثم قال لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوا جميعًا فرفعوه حتى اذا بلغوا موضعه وضعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده ثم بنى عليه وأصبح ارتفاع الكعبة ثمانية عشرة ذراعًا ، ورفعوا بابها عن الأرض بحيث يُصعد إليه بدرجٍ لئلّا يدخل إليها كل أحد فيدخلوا هم من شاؤوا وليمنعوا الماء من التسرب إلى جوفها وأسند سقفها إلى ست أعمدة من الخشب إلا أن قريشاً قصدت بها النفقة الطيبة عن إتمام البناء على قواعد اسماعيل فأخرجوا منها الحِجْر وبنوا عليه جدارًا قصيرًا كما هو الحال اليوم لماذا ؟

 ✨ لأنه انتهت عندهم النفقة الطيبة وأرادوا أن لايبنوا الكعبة إلا بالمال الحلال الصافي، ويبعدوا المال الحرام عنها .

🌴 ولهذه القصة فوائد كثيرة جدا :

🔸 منها أهمية الكعبة في قلوب الناس وخاصة عند قريش لذلك فإن الكعبة بنيت عدة مرات المرة الأولى عندما بناها نبي الله إبراهيم عليه السلام وقيل بأنها بنيت قبل هذه بناها نبي الله شيث بن آدم المهم المتعارف عليه والواضح الذي قام ببنائها على هذا الشكل بدايةً هو نبي الله إبراهيم عليه السلام ثم جددت قريش بناءها قبل البعثة وشارك النبي صلى الله عليه وسلم في بنائها وكان له الشرف العظيم في رفع الحجر الأسود ووضعه في مكانه  - والتجديد الثالث في زمن يزيد بن معاوية وأعاد ابن الزبير بناءها على قواعد إبراهيم وأعاد الباب كمان كان أيام نبي الله إبراهيم، وأما المرة الرابعة في زمن عبد الملك بن مروان حيث أعاده على ما كان عليه زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأن ابن الزبير باشر في رفع بناء البيت وزاد فيه الأعمدة الستة التي أُخرجت منه وزاد في طوله إلى السماء عشرة أذرع وجعل له بابين أحدهما يدخل منه والآخر يخرج منه لذلك النبي صلى الله عليه وسلم امتنع عن تجديد بناء الكعبة وجعل لها بابين قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت في البيت فهدم فأدخلت فيه ما أخرج منه وألزقته بالأرض وجعلت له باباً شرقياً وبابا غربيًا فبلغت به أساس إبراهيم) .

🔸 كذلك من الفوائد العظيمة في أهمية بناء الكعبة : أهمية النبي صلى الله عليه وسلم في قلوب الناس قبل الإسلام حيث أنهم قالوا جاء الأمين جاء الأمين جاء الصادق الأمين وارتضوه وحكموه ووافقوا على رفع الحجر بيده صلى الله عليه وسلم ووضعه في مكانه كل هذا تمهيداً للنبي صلى الله عليه وسلم ليكون قائد هذه الأمة ورسولًا نبيًّا  .


الكاتبة : ام انس

google-playkhamsatmostaqltradent